محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

381

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

قال : ( ( لئلا يستدرك على كتابه ) ) ( 1 ) , فلم يذكر فيه زيد بن علي - رضي الله عنهما - مع أنّه من رجال الكتب السّتّة , على أنّه قلّ ما سلم أحد من ذكره في هذا الكتاب , حتّى إنّه ذكر سفيان الثّوري , وأويساً القرني , وجعفر الصّادق , ويحيى بن معين , وأبا حنيفة ( 2 ) , وعليّ بن المديني , وأمثال هؤلاء الأئمة , وإنّما ذكرهم لأنّه قلّما سلم أحد من الكلام بحقّ أو باطل , فحين لم يذكر زيد بن عليّ - رضي الله عنهما - دلّ ذلك على جلالته , وأنّ الذّهبيّ على سعة اطلاعه لم يعلم فيه قدحاً ألبتّة . وأصرح من هذا أنّ الذّهبيّ قال في كتابه ( ( الكاشف ) ) ( 3 ) : ( ( إن زيداً - رضي الله عنه - استشهد ) ) بهذا اللفظ , وهذا نصّ منه في موضع النّزاع , فإنّ الباغي ليس بشهيد إجماعاً . الفصل الثاني : في بيان أنّ منع الخروج علىالظّلمة استثنى من ذلك من فحش ظلمه , وعظمت المفسدة بولايته , مثل : يزيد بن معاوية , والحجّاج بن يوسف , وأنّه لم يقل أحدّ منهم ممّن يعتدّ به بإمامة من هذه حاله , وإن ظنّ ذلك من لم يبحث , لإيهام ظواهر عباراتهم في بعض الموضع , فقد نصّوا على بيان مرادهم وخصّوا عموم ألفاظهم , فممّن ذكره الإمام الجويني فإنّه قال في كتاب

--> ( 1 ) ( ( الميزان ) ) : ( 1 / 2 ) . ( 2 ) ترجمته توجد في بعض نسخ ( ( الميزان ) ) المتأخّرة , وليس هو في نسخة صحيحة من ( ( الميزان ) ) بخط الذّهبي , مقروءة عليه سنة ( 745 ه - ) , محفوظة في الخزانة العامة في الرباط , راجعتها بنفسي . ( 3 ) ( 1 / 341 ) .